الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٥

-

185

و من نوى أن يصبح صائما في شهر رمضان، ثم نوى أنه قد أفطار، ثم رجع عن تلك النية، وأتم الصيام فصومه تام، ولا تضره تلك النية حتى يأكل أو يشرب أو يجامع، وإن اعتمد فأفطر في آخر يوم من شهر رمضان ثم صح أنه يوم الفطر فقد أسماء في فعله، ويؤخذ بنيته، وعليه التوبة ولا بدل عليه ولا كفارة، وقد أراد شيئا دفع عنه.

وقال بعض الفقهاء، إنه كمن أفطر في يوم من شهر رمضان، وروبناه عن

محمد بن محبوب، رحمه الله، والأول أحب إلى.

ومن كذب متعمدا فى شهر رمضان فعليه بدل ذلك اليوم، وقال من قال

لا بدل عليه، وقال من قبل غير هذا.

ومن صام من الصبيان برأيه أو برأى أبيه فيه تحب أن يتم صيامه ولا يؤمر: الإفطار إذا أخذ في الصوم، وإن أفطر برأيه فلا بدل عليه.

وقد قيل، إن أمره أحد والديه بالإفطار فعلى الذي أمره أن يطعم عنه، وقال من قال غير مذا

ومن صام في بلده أياما، ثم عناه خروج في سفر لا بد له منه من فاجعة نزلت به، أو لأمر لا بد له من الخروج، وحضر خروجه ذلك النهار، وهو صائم، أو خرج هاربا من السلطان من بلده، أو جبره السلطان على الخروج إلى بلد فخرج في النهار وهو صائم شهر رمضان، فلما صار فى الفلاة أصابه العطش، وقد قارب الماء، وخاف إن تعداه أن يموت، فشرب من ذلك الماء، وجاز عنه، فإن عليه