الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

ومن أصابته الجنابة فى شهر رمضان نهارا فإن غسل من حينه فلا بدل عليه، وإن رجع ونام وتشاعل بعد أن علم بها أو قعد وتوانى عن الغسل بشيء غيره فسد عليه ما مضى من صومه إلا أن يكون تشاغل بثوب يأخذه أو وعاء لغسله يطلبه،

أو غسل رق (1) له، أو ماء يسخن له، إن كان بردا شديدا ونحو هذا.

وكذلك إن مضى إلى مورد ثم تخطى إلى مورد أستر منه أو أسخن فلا بأس. ولا ينبغي له أن يتكلم بشيء غير أمر غسله إلا أن يكون أحد يكلمه نيكامه، وهو ماض لغسله، ولا يعرج عليه. فكل هذا ونحوه نرجو له ألا يفسد عليه

ما مضى من صومه.

ومن جامع امرأته في شهر رمضان نهارا عمدا فعلى كل واحد منهما صيام شهر لذلك اليوم، وكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا وإن استكرهها هو على ذلك فعليه بدل ما يلزمه ويلزمها، ولا شيء عليها في ذلك، وقال من قال: عليها بدل يوم، وقال من قال: ليس عليه إلا كفارة نفسه، وعليه التوبة ولا بدل عليها، وقال من قال: غير هذا ..

وقد جاء الاختلاف فى الذى يلزم من أفطر في شهر رمضان متعمدا، فقال من قال من الفقهاء، عليه بدل ما مضى وصيام شهرين كفارة كل يوم، وقال من قال:

عليه صيام شهرين، وهذا أرخص ما قيل.

(1) الرق هو السقاء.

(13 - ابن جعفر (3) -