الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

--

194

وقال من قال: عليه صيام شهر بدل ذلك الشهر، وصيام شهرين متتابعين كفارة، وكذلك في كل يوم أفطر فيه من شهر رمضان، وهذا القول هو الأكثر

عندنا، أو به نأخذ

ومن غيره:

ويوجد عن الشيخ أبى سعيد رحمه الله - أنه قال على الأكل في شهر رمضان، معنا فيما عرفنا البدل لمن أكل على التعمد متتابعاً من الصوم على ذلك أجمع فقهاء

المسلمين، أنه متتابع، والتوبة من ذلك والاستغفار.

وقد اختلف فيما لزمه من الكفارة بعد ذلك، فقال من قل، عليه صوم الدهر كله، قلت: فحسن، وهذا قول حسن، ومن قول صاحب القول في ذلك، أن عليه صوم الدهر حتى يلقى يوما مثل يومه الذي أكل فيه في شهر رمضان، قال: ولن يلقى ذلك أبدا، فكأنه يقول، إن كفارة ذلك اليوم أن يصوم الدهر كله أبدا، لأنه أ كل يوما لا يلحقه أبدا.

و من غيره: وذكر عن أبى حريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أفطر يوما من شهر رمضان في غير رخصة رخصها الله لم يجزه صوم الدهر. وقال من قال، عليه سنة، وإنما قلنا فى هذا إذا أكل يوما واحدا، وقال من قال، عليه صوم شهر للبدل والكفارة، وهذا أقل ما قيل من الكفارات، وقد قبل، إنه البدل ولا كفارة، وإنما نذكر هذا تأصيلا ونأمر بالاحتياط والاجتهاد والتحرى للمرء على نفسه، والله أعلم.