الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥-110 -
صفة عدل ولا جور يتولونه عليه، أو يبرأون منه عليه حتى يظهروا على واحد
منهما، وهو على عدل ثبت الله به المسلمين، ووفقهم له.
وقد حمل المسلمون الشهادة على من شهد في أول الحدث، ممن أحدث أنهم أهل ذلك الحدث، بأعيانهم، وأسمائهم، مقبل المسلمون الذين لم يعاينوا أول أول الحدث ممن أحدث، ولم يشاهده مما عاين وشاهد من المسلمين شهادتهم، فسموا أولئك الحدث، ونسبوهم إليه، وبرئوا منهم عليه بالشهادة على الصفة، والنعت، وليس يعذر من يعلم، ورجع عن قبوله لتلك الشهادة، لأنه على أن شهادته يجوز حملها والرجوع عن علمها، وإنما كلف الناس الولاية والبراءة على
الصفة.
وكذلك ينبغى فى الحق أن تقبل شهادة المسلمين، لأن الله يقول: « … يُؤْمِنُ
(1)
بِاللهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنين … ) والإيمان للمؤمنين التصديق لهم، وقول، وصفة
العدل.
وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما.
تمت صفة الإسلام عن وائل بن أيوب (2) رحمه الله
وأما الذي يستسره فاسق من الفساق بسر، ويقدم عليه أن لا يخبر به أحدا قلت: أيلزمه في هذا أمانة لهذا الفاسق إلا يخبر بسره، كان هذا السر مما يعاب فيه بعض المسلمين أو يريد أن يفعل مالا يحل له، أو لا يلزمه فى ذلك شي.، شيء؟ فاعلم
(1) الآية مدنية رقم 61 من سورة التوبة. (2) هو أبو أيوب، وائل بن بن أيوب الحضرمى من مشاهير الفقهاء العمانيين القدامى