الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠

230

من شعبان كان تطوعا فذا رجل قدم حمله قبل نيقه، والأعمال لا تجوز حتى

تتقدمها النيات، للرواية، الأعمال بالنيات.

وروى عن عمر، رحمه الله، قال، لو صمت السنة لأفطرت يوم الشك

وسألته عن صوم يوم الشك من آخر شعبان، قال، جاء الخبر عن الرسول

صوم يوم

النحر

عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن صوم ثلاثة أيام من السنة، الشك، فاتفق الناس على تحريم صوم العيدين، واختلفوا في صوم

والفطر ويوم

يوم الشك، فبعض أجرى عليه التحريم، وبعض لم يره محرما، ورآه مكروها.

فالمستحب يوم الشك الإمساك عن الإفطار إلى مجئ الرعاة، فإن أتاهم خـ

أتموا الإمساك وإن لم يأتهم خبر أفطروا.

قلت، فإذا أتى الخبر بقول واحد من المسلمين يقبل قوله؟ قال،

المسلمين مقبول قولهم

خبر

، نعم، ثقات

قلت، فإذا جاء الخبر بقول الثقة فأفطر مقطر بعد خبر الثقة، ما الحكم فيه؟

قال: الحكم فيه الإثم.

قلت، فالكفارة، قال: بعض شدد عليه ورآه متعمدا للافطار

وبعض قال، هو آثم، والكفارة ساقطة عنه، لأن ها هنا شبهة معترضة، والكفارة تسقط عند الشبهات والله أعلم.

أبو الحسن، رحمه الله، وإن صح الهلال قبل الزوال فعلى الناس الإمساك بقية النهار عن الأكل، ولسنا نأخذ بقول من لا يوجب الإمساك عليه، فإن اعتمد