الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

- 118 -

فعلى الإنسان أن لا يقطع نيته عن كل ما يرضى الله، وإن كان عاجزاً عنه في الوقت، فإن الله قادر أن يوجده أو يأتيه من حيث لا يحتسب، فلا يقطع نيته

عن رجائه لفضل الله، ويحسن ظنه بالله، ومتى لم يحسن ظنه بالله هلك.

ومن غيره، قلت: وكذلك إن كان معه مال إذا أنفقه قدر به على إخماد الباطل وإحياء الحق على هذه الصفة إذا كان إذا باع من ماله، وأنفق يفى منه

ما يكفيه عوله وعول من يلزمه عوله، كان عليه القيام بذلك؟ قال: نعم. ثم تلا هذه الآية. إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أغنياء). ورأيي، عليه أن يقوم بماله إذا كان إذا قام بماله استحاش له نصف أهل الحرب كان عليه أن يقوم بذلك ولا عذر له في ذلك بترك القيام بالقسط

وهو يقدر عليه.

العمل

ومن غيره قال: ويروى، والله أعلم: أن النية الصالحة أحب إلى الله من

(3)

قال أبو سعيد رحمه الله: إن من نية المؤمن أن لو قدر ملأ الأرض عدلا ولم يعص الله أحد طرفة عين إلا أخذ على يده. قيل له: فإن جهل اعتقاد النية في هذا؟

(1) أى النفقة عليه من عياله وممن تلزمه إعالتهم (2) الآية مدنية رقم 93 من سورة التوبة.

(3) في النية حديث رواه الديلمى عن جابر بن زيد، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: النية الحسنة تدخل صاحبها الجنة، والخلق الحسن يدخل صاحبه الجنة، والجوار الحسن يدخل صاحبه الجنة، قال رجل: يا رسول الله: وإن كان رجل سوء؟ قال: نعم على رغم

أنفك.

وروى الخطيب عن ابن العباس حديث (النية الصادقة معلقة بالعرش فإذا صدق العبد بنيته

يحرك العرش نيغفر له»