الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩-119 -
قال معى، أنه إذا علم لزوم ذلك، أن عليه أن يعتقد ذلك في حال قدرته كله، فكل ما خطر بباله من الإيمان مما عليه اعتقاده والعمل به أن لو قدر عليه اعتقاد النية إذا علم معنى اللزوم من القدرة.
بليته:
قلت له: فهو معذور بجهل اعتقاد النية إذا لم يعلمه؟
قال معى: أنه إذا كان مؤمناً فهو في حال الاعتقاد مالم يمتحن بذلك، وتنزل
وعن قول الله عز وجل: اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ). المعنى فيه أنه (1) الهادى لمن في السموات والأرض. ومعنى قول الله تعالى في كل مكان، أنه تدبيره في كل مكان. ليس أنه تحويه الأماكن
وسألته أن يقال: يامن احتجب بقدرته عن أعين الناظرين. قال: لا، لأن
القدرة ليس من غيره وليس هو مما يتوارى أو يحتجب.
قلت: قوله تعالى: وَمَا كانَ لَبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمُهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيا. أَوْ مِنْ وراء حجاب). قال: معناه المنع لهم عن رؤيته ليس دونه حجاب يستره.
عليه
وسئل ماعلى العبد أن يطلبه من المعاش؟ قال: عندى إن كان من معاش نفسه فعليه أن يطلب ما يحيي به نفسه ولو لم يجب عليه أداء فريضة، فإذا وجب أداء الفرائض كان عليه أن يطلب من المعاش ما يؤدى فرائضه إذا قدر على ذلك.
(1) الآية مدنية رقم 35 من سورة النور. (2) الآية مكية رقم 51 من سورة الشورى.