الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠- P. -
ولا مقتصدا في إنفاق ما يأخذ منها بحسب المقارنة بالاقتصاد، إلا فتح الله له ذلك ما يكاد أن يغنيه ويكفيه على حسب ما يكون فيه غناؤه، مثل ما كان من أرباب الأموال المقتصدين، المنصفين لأنفسهم بنحو ذلك في أموالهم.
وأما ما يعطى منها؛ فمعى أنه يخرج فى معانى الإنفاق من قول أصحابنا إلا ما يختلف فيه على سبيل الاختبارات، وطلب الفضل أن الذى يلزمه أداؤها أن يؤديها مما شاء مما عليه أكثر من غذاء أهل بلده من الطعام، الذي هو طعا. العامة من أهل بلده، وموضعه على حسب ما يجرى في إطعام المساكين من الكفارات، وعلى حسب ما يجرى فيه معانى الإتفاق من قول أصحابنا إن زكاة الفطر على من يلزم فيه من كل ما كان من الطعام الذى يجوز أن يعطى منه صاعا، ليس فيه زيادة ولا نقصان.
وا الناس كلهم في ذلك أوساطهم، أو أغنياؤهم ممن قدر عليها سواء. ومعى أنه قد قيل: يؤدى كل واحد مما يعيش منه في سنته، وعليه الأغل في معيشته، وليس عليه مخصوصات ما يأكل في بعض أحواله
ومعى أنه فى بعض القول: أن عليه أن يعطى مما يعيش به في شهر رمضان الذي وجبت عليه الزكاة بسببه
ومعى أنه قد قيل: إن كان يأكل من أشياء مختلفة في سنته، ومنها معيشته على حسب ما يخرج الاختلاف مما قلنا في أحد المعاني؛ فهمى أنه يخرج في بعض القول: أنه مخير أن يؤدى الفطرة من حيث شاء من تلك الأنباء التي هي مشته، لأنها كلها معيشة.