الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤-
- 264 -
قلت فمتى يجوز له أن يخرجه؟ قال: يستحب له أن يخرجه قبل أن يخرج إلى المصلى يوم النطر. وإن أخرجه فى شهر رمضان أجزأ عنه، إن شاء الله.
وعن رجل أعطى من قربان نفسه فى رمضان دراهم. قال كان ضمام (1) يكره ذلك وإن كان هو أفضل من البر. كان يقول: إن الناس كانوا يعطون البر والتمر والشعير، مما يأكلون. وقد كان الأعور (3) يعجبه الطعام قبل اليوم، ثم بدا له من رأيه أن قال: إن الدراهم خير من الطعام.
ومن غيره: من جواب أبى سعيد، وأما فطرة شهر رمضان فإنما تلزم فيمن
دخل عليه الليل من ليلة الفطر، فقد لزمه فيه الفطرة.
وقال من قال يلزم من انشق عليه الصبح وهو حى في لبلة الفطر مولودا، فمن مات قبل ذلك، أو ولد بعد ذلك فلا شيء عليه. فافهم ذلك.
ومن غيره: قالوا فى رجل اشترى عبدا في ليلة الفطر؛ إن المشترى يخرج عن
العبد زكاة الفطر.
قال أبو سعيد: معناه إذا باعه في ليلة الفطر، كان على البائع الزكاة، والمشترى فيه اختلاف فيما يلزمه إذا اشتراه في ليلة الفطر. وإن باعه في آخر يوم
من رمضان فالزكاة على المشترى.
(1) هو ضمام بن السائب أحد الرواة عن الإمام جابر بن زيد
(2) هو الإمام جابر بن زيد، وقد كان يرى بعين واحدة.