الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦-197 -
وإذا لم يكن لاولد مال فيثبت عندى معنى الاختلاف على ما حكى في ثبوت ذلك على الوالد من ماله، وأشبه ذلك عندى أنه لا يلزمه، لأنه ليس بملك له. وأما وجوب زكاة الفطر على الجد؛ فإنه كان لأولاد ولده مال فزكاة الفطر
تخرج عنهم من مالهم. ولا أعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا. وإن لم يكن لهم مال فيشبه معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عنهم على الجد،
إذا كان هو الوارث لهم، ويلزمه عولهم في الحكم.
ولعله يخرج في أكثر القول أنه لا يلزمه ذلك في زكاة الفطر عنهم، ومنه قال أبو سعيد: معى، أنه تخرج في معانى قول أصحابنا وجوب زكاة الفطر عن
عبيد الرجل الحاضرين من صغير وكبير
والمكاتب (1). ولو لم يؤد من مكاتبنه قليلا ولا كثيرا، فهو حر، ولاركاة
على سيده إذا كاتبه قبل طلوع الليل من ليلة الفطر.
وأما الآبق والغصوب من عبيد المرء، فإنه يخرج عندى معانى الاختلاف فيهم كما حكى، فقال من قال: يزكي عنهم زكاة الفطر، وقال من قال: لا يزكي
عنهم.
وأما عبيده للتجارة. فكذلك يختلف عندى فى وجوب الزكاة عنهم للفطر،
فقال من قال لا زكاة فيهم، لأن فيهم زكاة المال، وقال من قال: فيهم لثبوت السنة بها في العبيد والأحرار
الزكاة
(1) هو العبد الذي يكاتب سيده على نفسه بثمنه فإن هو أداه أعتق التماس با ما