الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣123 -
فأقول: إذا احتاج إلى ذلك فلا بأس عليه من مس بدنها بلا شهوة، والنظر إليه إلا الفرج، وله أن يحملها في السفر، فهذا الذى لا أراه يحرم عليه، ولا عليها عند الحاجة، ومالم تكن حاجة إلى ذلك فلا أحب أن أجيز له فيها ولا في غيرها من حرمة إلا زوجته وسريته، والربيبة مثل أم زوجته …
وعن الرجل يحلق أسفل لحيته؟ قال: لا إلا أن يكون شيء في حلقه
فلا بأس.
قلت له: وكذلك هل يجوز لأحد أن يحى بالصدقة إلى فقير، فيخدع باب الضعيف أو يفتحه أو يتقحم على البيت وهو ناعس.
قال: أما من طريق السكن فلا يعجبنى ذلك. وأما على معنى إدخال البر عليه مما يدخل من الكرامة، بإجابته لمعانيه فأرجو أن ذلك جائز إن شاء الله، ولم نره يرى عليه إنما في ذلك.
قال في الخبر. إن الله يعطى الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطى الآخرة
إلا من يحب
وسألته عن المحروم في القرآن ما معناه؟ ومن هو؟
قال: قد اختلف في ذلك، فقال بعض المحروم [الذي لا يجد رزقه]. وقال آخرون المجارف في رزقه. قلت فما معنى قول الله. . . وَأَطْعِمُوا القَانِعَ وَالْمُعْنَ (2)؟ قال: القانع الراضى بما يدفع إليه، والمعتر هو الذي يدور على الأبواب
(1) الآية مدنية رقم 36 من سورة الحج.