الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥- 125 -
فإذا التبست عليكم الأمور فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع، من جمله إمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل إلى خير سبيل، له ظاهر وباطن، فظاهره حكم وباطنه علم، فظاهره أنيق وباطنه عميق، فيه مصابيح الهدى، ومنار الحكم.
فإذا خرجت من منزلك فلا تغفل عن ذكر الله.
فإن ذلك يبعد عنك الشيطان، وتحف بك الملائكة، وتقضى به حوائجك. وقيل: من خرج بغير ذكر الله تحف به الشياطين وتباعد عنه الملائكة.
وقيل: إذا قال الإنسان عند خروجه من منزله: بسم الله، قالت الملائكة هديت، فإذا قال: توكلت على الله، قالت وقيت. وإذا قال: لا حول ولاقوة إلا بالله، قالت الملائكة: كفيت. فيقول الشيطان: كيف لي بعبد قد هدى، ووقى، وكفى.
وعن أبى هريرة (1) عن النبي الله قال: عليكم بهؤلاء الكلمات الخمس (2): سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، فإنهن خفيفات فى السان ثقيلات فى الميزان، وبرضين الرحمن، ويطردن الشيطان وهن كنوز الجنة، ومن الباقيات الصالحات التي قال الله [فيها]: خَيْرُ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًا (3)
(1) كذا في الأصل، ورواية الطبراني عن أبي موسى، عليكم بهذه الخمس، سبحان الله والحمد، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(2) في الأصل الأربع، صواب العد الخمس.
(3) الآية مكية رقم 76 من سورة مريم.