الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧-
- 327 - -
أين العلم، هل يجوز له أن يسعى من الصفا على هيئته، حتى إذا كان دون العلم طلبه ويقطن به، فإذا أبصره هرول من عنده؟ قال: لا بأس. جائز له.
مسألة:
قال جعفر بن محمد نزل آدم عليه السلام على الصفا، وحواء على المروة، فسمى
الصفا باسم آدم المصطفى، وسميت المروة باسم المرأة.
والسعى بين الصفا والمروة سنة واجبة معمول بها. وقيل فريضة أيضا ويرمل الساعي في الذهاب والجميئة إلى الصفا، ويمشى فيها سوى ذلك بقدر ذهابه مرة، ومجيئه مرة فذلك سبع مرات، يختم آخر سعيه بالمروة، ثم يحاق إن كان عليه وقت بعيد من الحج يتوافى فيه شعره للحج. وإن كان قد قرب الحج قصر، ثم قد حل له الحلال كله كما كان قبل إحرامه.
ولا يدخل فى سعى الصفا والمروة إلا طاهرا، ومن، ومن عناه مرض أو عياء، فشق عليه، فأخر سعيه إلى المشى، أو العشاء، أو الليل، أو الغداة، لم نر بذلك بأسا.
وروى عن جابر بن زيد رضى الله عنه أنه كان إذا علا الصفا والمروة رفع
صوته، مثل الأعرابي الحافي.
وإن حلق محرم أو قصر المحرم مثله، أو غير محرم، فعلى كل واحد منهما دم على العمد والخطأ، وإن كان المقصر له نائما فعليه دم أيضا. وقال آخرون ليس