الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣-
- 333 -
وإن طاف بالبيت في آخر يوم من شهر رمضان، فلم يركع حتى غربت الشمس، قال: لا يكون متمتعا لأنه طاف طوافه فى رمضان.
وقال من قال إنه متمتع لأنه قد بقى عليه شيء من أمر الطواف حتى دخل
شوال.
وقيل يستحب لمن أراد أن يدخل البيت أن يغتسل، لأن حرمته أعظم. ويستحب لمن دخل الكعبة ألا ينصرف حتى يطوف سبعا ويركع. وقيل:
ليس في الطواف دم، يدع الرجل صاحبه، ويتخلف عنه، ويستلم الأركان.
ويكره أن يغسل أحد بالماء الذي يطرح من ميزاب الكعبة في مكان قذر
فأما ماء زمزم فلا بأس.
وقيل:
: كان النبي الله يهل في مصلاه، وربما إذا استوت به راحلته
وكان بعضهم يكره أن يدخل البيت قبل أن يسعى بين الصفا والمروة. طاف بالبيت ثم أحب أن ينقلب إلى منزله فيستريح ثم يجيء فيسعى
ومن
فلا بأس عليه
"
"
وقيل: طاف رسول الله ما بين الصفا والمروة، وبالبيت راكبا، واستلم
بمحجنه، وكان يقبل طرف المحجن.
وقال من قال: ذلك: لشكوى كانت؟
وقال مجاهد (3): طاف النبي ما بين الصفا والمروة على بغلته، ولم يكن
(1) هو مجاهد بن جبر. مولى بني مخزوم، سمع سعدا وعائشة وأبا هريرة وابن عباس، ولزمه مدة، وقرأ عليه القرآن توفى سنة 103 هـ.