الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨- 128 -
6
وليس يعنى أنه قريب بالمكان، لأن الله ليس بمحدود، ولا يحتاج إلى مكان، ولا يحل في مكان.
وعنى بقوله تبارك وتعالى … إِنَّ رَبِّي عَلَى صِراط مستقيم» أن ربي في تدبير أمور عباده على أمر مستقيم وطريق مستقيم، لأنه ليس في تدبيره خلل، ولا تفاوت، ولا فى ذلك باطل ولا فعل قبيح، لأن من كان في علمه و تدبيره الباطل والفساد لم يكن طريقه فى أفعاله وتدبيره مستقيما.
وعنى بقوله عز وجل: «إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (). إن ربي يحفظ كل شيء ويحوطه، ومعنى يحفظه ويحفظ عليه واحد، والله لا يحتاج إلى
شيء ليحفظه ولا ليحوطه، فلا يضيره هلاك ولا معاصى الخلق له. وقال ناسخ هذا الكتاب: في هذه المسألة اختلاف كثير، فكتبت
أرخص شيء وأشد شيء والله أعلم.
الصبى
والسلام: أهو فريضة أو نافلة؟
فقد قالوا: إن السلام طاعة والرد فريضة
وقالوا يسلم على المرأة إذا عرضت، فإن لم يسلم عليها فلا بأس، وكذلك وكذلك الملوك، وأما أهل الريب فإذا رآهم منكر لا يسلم عليهم
ولا كرامة لهم، بل المقت لهم والإعراض عنهم أولى بهم.
(1) الآية مكية رقم 56 من سورة هود ..
(2) الأية مكية رقم 57 من سورة هود.