الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥

- 345

وقال من قال من الفقهاء: إذا كان الدم من ثلاثة أظفار، أو ثلاث شعرات فله أن يطعم من ذلك الدم الفقراء والأغنياء، وإن أطعمهما فقيرا واحدا جاز.

وإن أطعمها كلها غنيا لم يجزئه حتى يطعم منها فقيرا، ولا يأكل منها هو شيئا، وإن أكل فعليه قيمة ما أكل منه

وقال من قال: دم آخر. قلت: فإن كان الدم من قبل صيد قال: فلا يطعم

منه غنيا، فإن أطعم منه غنيا فعليه قيمة ما أطعم.

وقيل: من غطى رأسه متعمدا، قل أو كثر فعليه دم، وقال من قال

غير ذلك

و من غطى فاه نيمكره ذلك، ولا شيء عليه

فصل

في السعى بين الصفا والمروة والتقصير الشافع

قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أو اعْتَمَرَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوف هما (1) وذلك أنه كان على الصفا

منم، وعلى المروة صنم فى الجاهلية، فقالوا ليس الصفا والمروة من شعائر الله

وقيل: من دخل فى عمرة، فطاف وسعى، فختم بالصفا وقصر. قال: إن كان قد انصرف إلى الصفا على سنة، فعليه أن يتم ما بقي من سميه، ويذبح شاة

لتقصيره إن كان قد أحل، ولا يأكل منها.

(1) الآية مدنية رقم 158 من سورة البقرة.