الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

- 351 -

فأما من تعجل إلى عرفة ليلة منى فقد أخطأ السنة، وقال من قال: فإن غدا إلى عرفات من منى قبل طلوع الشمس فلا كفارة عليه.

رجع - وأما من تعجل إلى عرفة من ليلة منى فعليه دم. وكذلك كل من خرج من حدود منى قبل أن يصلى الصبح فعليه دم، وقيل: أدنى ما يلزم دم. و من قدم منى ليلة جمع فعليه أن بمضى فيقف بجمع، فإن أصبح بها فعليه دم. وقيل: من جاء محرما بحجة فقاته يوم عرفة وهو محرم بحجة فإنه يصنع كما يصنع الناس بمنى، ومحل ويرجع إلى بلده، ولا يصيب النساء، ولا الصيد حتى يحج من قابل. وعليه دم - وفى نسخة - في قول أهل مكة، وقال أهل الكوفة: لا دم عليه.

رجع - ومن خرج إلى مكة من منى، في أيام منى في حاجة، أو في حمل متاع، فلا بأس عليه ولا يطوف بالبيت. فإن طاف فلا شيء عليه

ولا بأس على الخائف أن يظهر بالمزدلفة حين يدبر الناس عنه.

کا تاق

و من أخر الزيارة إلى يوم النفر، فلا شيء عليه، ومن عجل أفضل. ومن حج، ثم ارتد عن الإسلام، ثم رجع إلى الإسلام، فيجزئه الحج الأول.

وقد قال الله تعالى: «ثُمَّ ليَقْضُوا تَفتَهُمْ، وَلْيُونُوا نُذُورَهُمْ (وهى ذبائحهم) وَلْيَطَّوَّمُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) وهى الزيارة)).

ومن خرج إلى منى قبل التروية، وكان بمنى قبل التروية بيوم أو ثلاث، ما كان عليه بأس.