الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وفي وصية النبي الله الله الأنس (1) بن مالك … وسلم على أهلك إذا دخلت
عليهم يكثر خير بيتك، ولا تسلم على قوم يصلون، ولا على المشركين، فإن سلم المشرك، فقال السلام عليك، فرد، وقل، وعليك فإن الله هو السلام، ولا تسلم على المصلى وهو في الصلاة فإن سلم عليه مسلم فليحفظ ذلك، فإذا قضى صلاته فيستحب أن يرد عليه السلام، حضر أو لم يحضر
- ومن غيره -
و من جامع أبى الحسن - وقد قال أصحابنا، إنه من سلم عليه وهو يصلى فإذا قضى الصلاة يرد على من سلم عليه، وبعض لم يوجب عليه ذلك. على ما عرفت
إذا مضى من سلم.
رجع إلى الكتاب.
قلت: فهل يجوز لرجل أن يسلم على امرأة، ويضع يده على بدها من تحت الثوب أو من فوقه؟
فأما من تحت الثوب فلا يجوز له إلا أن تكون ذات محرم منه، لا تحل له ولا يحل لها، فقد أجازوا له ذلك
وقد بلغنا عن أبي عبد الله بن عبيد رحمه الله أنه مد يده إلى امرأة ـ وحسب أنها من خراسان من المسلمين - ليرحب بها، فقالت المرأة: أكرمك الله ونحن
نساء لا ترحب بالرجال
(1) أنس بن مالك الأنصارى، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله صحبة طويلة وحديث كثير، وملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم منذ هاجر إلى أن مات، ثم أخذ عن أبى بكر وعمر وعثمان وأبي بن كعب، وقد عمر دهرا، خرج له البخارى ثمانين حديثا، وخرج له مسلم سبعين حديثا، وخرجا له معا ثمانية وعشرين ومائة حديث، توفى عام 93 هـ.