الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وعن رجل أسكن عبده أو أمنه بيتا له هل له أن يدخل عليه بلا إذن منه؟ فإن كان لأمته زوج، أو لعبده زوجة لم يدخل عليهم إلا بإذن، فإن لم يكن لهما أزواج فلا يدخل عليهم حتى يكون منهم ما يعرفون بدخوله، فيستترون منه، إلا

أن يكون أمة يحل له وطؤها، فإن تلك يدخل عليها كلما شاء.

ومن الجامع -

وما تفسير ما رخص الله للمؤمنين، الأكل مع الأعمى والأعرج والمريض، فإنه لما نزلت: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنَكُمْ بالباطل)، قيل: قالت: الأنصار ما بالمدينة مال أعز من الطعام، وكانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأهمى الذى لا يبصر موضع الطعام، ويتحرجون أن يأكلوا مع المريض، يقولون لا يستطيع الأكل كالصحيح، والأعرج يقولون يسبقه الصحيح إلى المكان ولا يستطيع أن يزاحم، ويتحرجون أن يأكلوا في بيوت آبائهم وأصدقائهم فنزلت هذه الآية: «لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ» إلى آخر القصة، وقال: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَميعاً

(1) أي جامع ابن جعفر

(2) الآية مدنية رقم 29 من سورة النساء، وهى شروع في بيان بعض المحرمات المتعلقة بالأموال والأنفس إثر تبيين المحرمات المتعلقة بالأبضاع، والمراد بالباطل هو ما يخالف الشرع، كالغصب والسرقة والخيانة والقمار وعقود الربا، وغير ذلك مما لم يبحه الشرع، أى لا يأكل

بعضكم أموال بعض بغير طريق شرعى.