الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُم مِنكُم ثَلَاثَ مَرَّات). . إلى آخر الآية
وإذا بلع الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا، [أى] كما دخلوا. وعن أبي ذر الغفاري (2) قال: أوصانى رسول الله لا بست خصال: النظر إلى من هو دونى، ولا أنظر إلى من هو فوقى، وأوصانى بحب المساكين والدنو منهم، وأوصانى أن أصل رجمى (3) ولو أدبروا عنى، وأوصانى أن أقول الحق ولو كان مرا، وأوصانى أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصانى أن أكثر
من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظم
وعن موسى بن جابر (4) - وإذا تنازع المسلمون في الدين والرأى فالحق عليهم أن يرجعوا إلى ما أمروا به من شرعة الله وجملة الإسلام، فيأخذون به ويجتمعون عليه، وأن يقولوا فما حدث بينهم وتنازعوا فيه: ديننا فيه دين المسلمين، ورأينا رأيهم، فإذا فعلوا ذلك لم يضلوا ولم يزلوا، ولكل امرئ فضيلة وبصيرة في العلم والعمل، وتجمعهم جملة الإسلام التي أقروا بها ودخلوا فيها، وهي التي دعا رسول الله الله الناس إليها، فمن صدق بها ودخل فيها وقبلها وعمل بها سماه رسول الله له و مسلماً مؤمناً، ومن مات عليها أو قتل وجاء خبره من أنه من أهل الجنة، فذلك الهدى والحق والصراط المستقم، وما أحدث الناس فيما تدعون إليه ويتداعون به إن عمى عليه أحد فرد أمره إلى الله سعدوا وأصابوا،
(1) الآية مدنية رقم 58 من سور النور. (2) صحابي جليل، اسمه جندب بن جنادة، والذر صغار النمل، وتفريق الحب
(3) الرحم المراد بهم ذوو القربى، وقد خص بهم الأقارب من جهة الأم (4) من مشاهير علماء عمان، وقد كان مرجع المسلمين وحجة أهل العلم في الدين.
السماء