الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

- 134

وقال الله: «وَمَا اخْتَلَفتُمُ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ نَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ)، وقال: ه فإن تنازعتم في منه فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى الرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليوم الآخر ذيك مير وأحسن تأويلا).

وجاء الأثر عن النبى الله أنه قال: «رفع عن أمتى الخطأ والنسيان

وما استكرهوا عليه» (3)، وهو كذلك عندى. والله أعلم.

وجاء في الأثر (4) في تأويل ذلك أن النسيان هو أن ينسى العبد شيئاً فرائض الله التى أوجب عليه فعلها، فهو سالم لنسيانه ذلك في جميع الفرائض من صلاة أو زكاة أو غير ذلك.

من

فلو أن رجلا نسى - لعله أراد - صلاة في وقتها، لم يذكرها حتى انقضى وقتها، ثم ذكرها، كان سالماً من الإثم في إجماع الأمة، غير أنه مأمور بأدائها، ولو نسيها إلى أن يموت كان سالماً عند الله في دينه، وكذلك لو نسى شيئاً من الزكاة كان سالماً على هذا، ولو نسى حتى أكل في شهر رمضان نهاراً فهو سالم من الإم بلا اختلاف بين أحد من الفقهاء

يومه

وأما إذا ذكر ذلك في حينه أو من بعد ذلك [فقد] قال من قال: عليه بدل، وقال من قال: لا بدل عليه، وكذلك لو تولى عدوا الله أو برى من

(1) الآية مكية رقم 10 من سورة الشورى.

(6) الآية مدنية رقم 59 من سورة النساء (3) رواه الطبراني الكبير عن ثوبان وافظ الحديث محرف في الأصل.

(4) أى المأثور من القول.