الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥- 395 -
-
وأما إجازة الجذعة، فلا أعنهم اختلفوا في ذلك. ولعلها كانت على ما وصفنا:
كانت سمينة، قارحة، جذلة.
وجلد ضحية المتمتع ببيعه، ويتصدق بثمنه، وإن باع شحمها فعليه أن يتصدق به. وإن لم يطعم ضحيته أحدا من الفقراء، فلا تجزئ عنه، ليأكل ثلنا ويهدى ثننا، وبطعم الفقراء ثلثا. وأفتى بعد هذا، أنها تجزئ عنه. وقد أساء إذا لم يطعم الفقراء منها شيئا
فإن قضى من لا يدرى أنه فقير، أم غنى، إلا أنه في هيئة الفقراء من الناس
فطلب إليه أن يطعمه منها، فليطعمه.
والمتمتع إذا اشترى ضحيته، وسمى بها، فسرقت قبل أن يذبحها، لم تجزئ
عنه. وعليه بدلها. وكذلك إن كان عليه دم، فعليه بدله
فإن ذبحها، ثم سرقت بعد أن ماتت، فقد أجزأت عنه، وإن سرقت قبل أن تموت. فإذا كان قد قطع الأوداج، ويعلم أن مثلها لا يحيا؛ فأرجو أن تجزئ
عنه إن شاء الله.
وإن وجدها مع السارق، فله أكلها، ولا بأس به.
وهدى المتعة لا يجزئ حتى ينحر يوم النحر ". وهدى التطوع إذا بلغ الحرم نحر، كما فعل النبي: نحر الهدى في الحرم زمان الحديبية