الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥

إلى أن تحرم بالحج، ولا بد لها أن تحرم من الميقات في أول أمرها؛ فإن غسلت فلا بأس، وتفعل كما تفعل المحرمة في كل شيء، إلا الطواف، فلا تدخل المسجد، ولا تطوف به.

و إن وقفت بباب المسجد، وذكرت الله، ورغبت إليه، فحسن جميل، وتحرم بالحج، وتغسل إن شاءت، وتخرج إلى منى، وتقف بعرفة، والمزدلفة، وترمي الجمار، وتقصر، وتفعل ما يفعل الحاج، حتى تحل مثله، إلا الطواف

للزيارة والسعى

فإذا طهرت طافت طوافاً واحداً لحجها وعمرتها، وقد أجزأ ذلك عنها،

ولا بد لها من ذلك الطواف، متى طهرت.

وأما إذا أحلت، فلا تخرج إلى بلدها حتى تطوف أيضاً طواف الوداع،

وتركع في الحرم.

والحائض على إحرامها، لا تحل، حتى تطوف الطواف الواجب عليها،

إذا طهرت.

وقيل في امرأة طهرت من الحيض، وهي محرمة: أتفسل رأسها بخطمي؟

إن الماء حبسها ..

والمرأة إذا نقر أصحابها، فليس عليها دم، إن نفرت، ولم تطف للصدر (1)

(1) المصدر هو اليوم الرابع من أيام النحر.