الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧137
الخطأ
وأما لو أخطأ فقتل رجلا، أو أتلف عليه ما لا أو جرحه على سبيل يكن ذلك مرفوعا عنه ما تعبده الله به من أحكام الخطأ من الكفارات، بقتل
الخطأ وتسليم ما لزمه من ضمان الأصول في حال القدرة عليها إذا كان ذلك لازما في أحكام العدل، وأما فى مواقعة الخطأ في مثل هذا فلا يكون إنما في الوقت بمواقعة الخطأ، ولو كان ذلك في قتل نفس فما فوقها، وإنما يكفر ينضييمه مالزمه من أحكام الخطأ عند قدرته على ذلك، وأما ما أكرهوا عليه فقد جاء الأثر بتفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما استكره وا عليه، فقال ذلك في القول دون الفعل، وهو يكره حتى يتولى أهل الضلال، أو يصونهم، أو يبرأ من المسلمين ويخطئهم أو يحل حراما أو يحرم حلالا، أو يشرك بالله، فكل هذا قد جاء فيه الأثر المجتمع عليه أنه مرفوع عن المسكره عليه، إذا توسع في ذلك برخصة الله تبارك وتعالى،
وقلبه مطمئن بالإيمان، وكاره لما جبر عليه.
وأما إذا أكره على شيء من الفعل بمعصية الله من إتلاف مال، أو قتل
نفس، أو ارتكاب محرم، من زنا، أو شرب خمر، فقال من قال في الخمر بالوقوف عن كفره، وأماكل ما يجوز عند الضرورة مما أحله الله لا مضطر، فقد قال بعض المسلمين إنه غير آثم فى مواقعته على الجبر (1)، لأن الجبر من حال
الضرورات إذا كانت التقية في هذا الموضع على النفس وكذلك الخمر.
وقال بعض المسلمين إنه لا يجوز عند الضرورة أن يشرب؛ لأنه لا عوض فيه من الجوع، فقال: بعض إنه إن كان عوضا يرجو فيه حياة لنفسه فلذلك
(1) أي الضرورة التى يراها الشرع.
6