الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

وقف عنه من أجل ذلك عند الجبر على شربه، وأما في كل مالا يجوز في الضرورة وفهو آثم بمواقعته، ولو كان على حد الجير فى إجماع المسلمين في ذلك أنه محجور عليه ذلك وأنه لا يسعه ارتكابه على حال، فإن ارتكبه فهو آثم ظالم ضامن لما تلف فيما ارتكب من ذلك فيما فيه الضمان، فهو متعبد بأدائه إلى أهله إذا قدر على ذلك. وما أرتكب فى ذلك من الحدود التي تلزمه في الإسلام على الجبر، فالاختلاف في إقامتها عليه، فقال من قال عليه الحد فيهما ارتكب من جميع ذلك ولا عذر له فيه، وقال: من قال: إنه آثم ويدرأ عنه الحد بالشبهة الموضع الجبر، وأما إذا كان فيه قود فقال بعض إن عليه القود، وقال بعض: إن عليه الدية والكفارة، ولا قود عليه.

والقول الأول الذى يرى على صاحبه القود يقول: إنه حق من حقوق العباد، وهو متعبد به، وتجوز فيه الشهادة عن الشهادة، وتجوز فيه شهادة قومنا على المسلمين، ويقاد المسلم بشهادة قومنا، ويكون على ولايته، وأما ما حدثتهم به أنفسهم فقالوا هو الخاطر الذى يخطر بالقلب من غير تحقيق منه للخاطر، ولا اعتقاد منه لذلك، وإنما يتم به ذلك ليحدث به نفسه بشيء من المكفرات، أو بشيء من عظمات المكفر من أمر التوحيد، وفى صفة الله عز وجل وغير ذلك، وكل ما حدثته به نفسه من ذلك، وألم بقلبه منه فهو محنة يعارض بها، وهو محض الإيمان فيما قيل، وما لم يحقق ذلك ويعتقده ويرضى به ولا ينكره فهو سالم، ولا يكون ذلك الحدث أكثر من السماع ورؤية للكفر والمعادى، فإذا أنكر ذلك الذي رآه وسمعه على ما تعبد فيه فهو سالم إذا وافق اعتقاد السلامة والله الموفق

للصواب.