الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥

- 435 -

--

يعلم أنه كاذب، أو قال: يعلم الله لقد كان كذا وكذا، وهو يعلم أنه لم يكن.

أو حلف يشيء مما يوجب النار، فذلك كفارته التغليظ، وذلك قوله هو يهودى، أو نصرانى، أو مجوسى، أو من الكافرين، أو من الظالمين، أو من الضالين، أو قبيح الله وجهه، أو أخزاه الله، ونحو هذا، فعليه التغليظ

ومن غيره:

قال: ويوجد في رجل قال: قبح الله وجهه القبحة، عليه صيام عمره، ثم حنث، فإن فيه اختلافا من قول المسلمين، والذى كان يذهب إليه أبو سلمان مروان بن محمد بن راشد أن عليه كفارة القبحة إذا حنث، ولا يلزمه ما جعل على نفسه حتى يقول وكفارة القبحة عليه صيام همره

ويوجد عن أبى سعيد رحمه الله ما يدل على أنه لو قال كفارة القبحة عليه

صيام عمره لم يلزمه إلا كفارة القبحة مختلف فيها.

ووجدت عن أبي سعيد رحمه الله، أنه يجب أن تكون كفارتها كفارة

يمين مرسلة.

وأما إذا قال: قبح الله وجهه، فإن أراد قبحة من الله، كان أيضاً في ذلك لله اختلاف. فبعض يلزمه، ويعض يعذره، وبعض يقول: إذا أراد به اليمين، لزمته الكفارة، وإذا لزمته الكفارة على قول من قال بذلك، كان الجواب فيها على ما عرفتك من الاختلاف فى أول هذه المسألة الأولى

وهذا كله إذا حنث. فانظر فى ذلك، ولا تأخذ منه إلا الحق. إن شاء الله.