الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٦

-

- 436 -

-

ويوجد: قال أبو سعيد: جاء الأثر، وتواتر الخبر، وقياس النظر، من أهل البصر في الذى يحلف إن فعل كذا وكذا، فعليه صيام الدهر، أو صيام سنة، أو صيام شهرين، ثم حنث. فقال من قال: عليه ما جعل على نفسه. وقال من قال: صيام شهرين، ولا يلزمه ما جعل على نفسه. وقال من قال: عليه كفارة يمين مرسلة، وقال من قال: لا يلزمه شيء، لأنه مستحيل أن يجعل على نفسه شيئاً، لم يجعله الله عليه.

ولا يبعد عندى إجازة هذا القول الآخر. وإن كنا لم نعرف نصا مما قد

عرفنا عنه، من المسلمين

و يعجبنى فى هذا قول من قال: بالشهرين، وأنه إن صام كفارة عن شهرين

عما جعل على نفسه أجزأه، إن شاء الله.

وجدت مكتوبا وهو المعنى من قوله ليس اللفظ بعينه، فينظر في ذلك.

ومن غيره: 30

وقال: ومن قال: عليه لعنة الله، وقبح الله وجهه، أنه لا يفعل كذا وكذا، ثم حنث، أنه لا كفارة عليه، إذا لم يرد به اليمين، فهو كذلك إذا لم يرد اعتقاد اليمين، ولم يقصد إلى ذلك، وإنما لعن نفسه، أو قبح وجهه، وهو عاص الله بذلك، وعليه التوبة.

وإنما الكفارات بعقد الأيمان، كذلك قال الله: لا واخذكم الله بالغو في

أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان.