الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٩- 439 -
—
قال يتوخى ما فيه الصلاح، ولا يكون كاذبا، ولا خائنا؛ وهو مثاب في قوله ذلك، إذا كان يريد صلاح المسلمين، أو خلاصا لهم. والله أعلم.
وقد يوجد مثل ذلك في رجل انى جبارا، أخذ شاة لرجل، أو ما يشبه
ذلك، ظالما له، فأراد خلاصها لربها، من يد الجبار، فحلف عليها عند الجبار،
أنها له، حتى خلصها من يده لصاحبها
أن الحالف عليها لا هو كاذب، ولا حانث فيما حفظنا. والله أعلم.
ومن قال: هو يصلى إلى المشرق إن فعل كذا وكذا، ثم حنث، فلا شيء
عليه، حتى ينوى بذلك خروجا من الملة
ومن قال: لا عفا الله عنه إن فعل كذا وكذا، ثم حنث، فعليه التغليظ، وكذلك إن قال: لا زوجه الله من الحور العين، ولا أراه الله وجه محمد الله فكل هذا فيه التغليظ، وكذلك إن قال: لا أراه الله الملائكة والنبيين، فقال من قال أيضاً لا شيء عليه، لأن الله إن شاء رحمه، ولم يره إياهم ـ وفى نسخة
ولم يرهم -.
وقال من قال: إذا حنث فعليه كفارة التغليظ، لأن الله قد أخبر أن أهل
الجنة يرافقون الأنبياء، وتدخل عليهم الملائكة
وقال من قال غير هذا.
وعن من قال: الحلال عليه حرام، والحرام له حلال، ثم حفث، فعليه