الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

وخاطر القلب متعبد به الإنسان، كما متعبد بسمعه وبصره، وشاهد ذلك من كتاب الله تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» (1)، فهو مسئول هما اعتقد بقلبه، وقد صح ذلك من كتاب الله تبارك

«

وتعالى فيمن قال بقلبه، وأسر فى نفسه، ولم يلفظ به لسانه فقال: «وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوَلَا يُعَذِّ ُبنَا الله اَ نَقُولُ» (1)، فقد كان ها هنا قول في النفس بغير حركة باللسان إن أوجب الله عليه العذاب فقال: «حَسمُهُم جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِير). وجاء الأثر المجتمع عليه من قول أهل المعرفة من المسلمين ولعل ذلك يروى عن النبي - الإيمان قول وعمل ونية وموافقة السنة فلا يكون الإيمان إلا بالأربع، والكفر قول وعمل ومخالفة السنة، والإيمان متقدم بإحدى الأربع والله أعلم بالصواب.

وعن من يسلم عليه ظالم فيرد عليه السلام، أيسمه ذلك أم لا؟. قال: السلام تحية المسلمين، وقد أمر الله برد النحية مثلها أو أحسن منها ء

وجائز ـ لعله، وهو جائز ـ فانظر في ذلك.

مسألة:

عن أبي الحسن البسيانى - وعن رجل لم يسمح قلبه أن يترك ابنه أو أباه،

فقداه بنفسه أيسعه ذلك أم لا؟

(1) الآية مكية رقم 36 من سورة الإسراء.

(2) الآية مدنية رقم 8 من سورة المجادلة

(3) المروى عن رسول الله صلى عليه وسلم قوله: الإيمان بالله الإقرار باللسان وتصديق

بالقلب، وعمل بالأركان، رواه الشيرازي والديلمي عن عائشة