الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٨-
- 458 -
-
وأكثر القول أنه اذا استثف نفعه ولو لم يرد به شيئا.
وإذا كان الاستثناء متصلا باليمين يقع قبل اليمين وبعدها، فكل ذلك سواء
و لو حلف حالف بالله، لا يطأ زوجته، وقال إن شاء الله فلم يطأها أربعة أشهر، فقد قيل إن الاستثناء يقع في هذا. ولا حنث عليه، ولا إيلاء. لأن اليمين منهدمة عنه. وليس هذا مثل الطلاق.
وعن محمد بن محبوب رحمه الله، فيمن حلف بعتق رقبة، وبطلاق نسائه، لا أفعل كذا وكذا، ثم باع بعض الرقيق، وطلق بعض النساء، وأخلف غيرهن ثم حنث. فقال: إنه يطلق ما كان فى حياله من النساء، ويعتق ما كان في ملكه
من الرقيق، يوم حنث
قال: وكذلك حفظها في هذا الباب ونحوه.
وأما لو قال: لو تزوج فلانة فهي طالق، أو ملك فلانا، فهو حر، ثم تزوج فلانة، وملك فلانا، لم يقع ذلك بهما، لأنه لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك يمين
ومن حلف لا يأكل اللحم، أكل الطرى من السمك، لأن الذي عند العامة أن اللحم هو لحم الأنعام، وكذلك الطير، ولحم الفيلم (1) والسمك، إلا أن
يقصد إليه بعينه في يمينه
(1) الضفدع.