الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩

-209 -

وقيل: لا يؤكل لحم الفيلم، ولا يؤكل بعد الذبح أيضاً حتى يسكن، وإذا ترك كأقصى ما يكون بترك الدابة، وأقصى ماتموت إذا ذبحت، أكل ولو تحرك

اللحم بعد ذلك.

وقيل عن رجل قال: كل عبد لي قديم، فهو حر، أن ما كان له منذ سنة إلى ما أكثر، فهو حر. وتأولوا في ذلك قول الله تعالى: «حَتَى عَادَ كَالمُرْجُونِ

القديم (1)، وما كان أقل من سنة، فلا يعتق.

وعن رجل حلف في شيء أراده، فيزل لسانه بخلاف ذلك، وذلك مثل رجل قال: والله لا آكل لك طعاماً إلا عام الأول، وإنما أراد: عاما قابلا، فعليه

الكفارة إذا حنث، لأنه قد حلف وأضمر المعنى في اللفظ

وكذلك عندنا لو حلف، ما كلمت فلانا، وأراد فلانا آخر، فغلط ل باسم الأول، وكان قد كلمه، وإنما ذكره غلطا منه، ومعنى اليمين لفلان الآخر، ولم يكلمه كما حلف. فرأينا أن له نية، ولا يحنث فى هذا.

وقال أبو عبد الله: أخبرنا أبو صفرة، من والدى، رحمهم الله، أنه قال وحلف لا يأكل من لحم هذه الشاة، فأ كل من شحمها، فإنه يحنث؛ لأن الشحم

إنما يخرج من اللحم.

وإن حلف لا يأكل من شحمها، فيأكل من لحمها، لأن اللحم لا يجئ

من الشحم

(2) الآية مكية رقم 39 من سورة يس.