الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٥

465

ثوباً، ثم رجع إليه قبل أن يشترى له شيئاً، فقال: لا تشتر لى شيئاً، فاشترى له من بعد أن قال له لا تشتر لى شيئاً، أيحنث؟ قال: لا.

قلت: فإن حلف لا يكلم فلانا، فمر بقوم فسلم عليهم، وفيهم فلان. أيحنث؟ قال: لا، حتى يقصد بسلامه ذلك إلى الذي حلف لا يكلمه، ويقصد بالسلام إليه وإليهم.

قلت: وكذلك لو قام خطيبا، وفلان فيهم، فكان في كلامه يقول: افعلوا،

وافعلوا. أيحنث؟

قال: لا. حتى يقصد بذلك إلى فلان. وكذلك لو صلى بقسوم، وفلان

فيهم، فلما قضى صلاته، قال: سلام عليكم ورحمة الله، فلا محنث، حتى يقصد

بالسلام عليه؟ قال: نعم.

کانون اسير کا

ومن غيره:

قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل إذا حلف رجل بالطلاق، إن كلم فلانا،

فمضى على جماعة، وهو فيهم، فسلم عليهم. فقيل إنه يحنث، حتى ينوى بالسلام

عليهم غيره، ويعزله في نيته

وقيل لا يحنث حتى يريد بالتسليم الجماعة في فيته، ويدخله فيهم.

وقيل مجملا: إنه يحنث. ويعجبنى: أنه إذا أراد السلام عليهم، فأرادهم

جميعا، أعنى الجماعة، كلهم، أنه يحنث.

(30 - جامع ابن جعفر (3)