الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

- 141

ورجل له أرحام إذا انتسب من نفسه وعد لقيهم إلى خمسة آباء، وإذا انتسب من أحد والديه لقيهم إلى أربعة أباء، قلت من أين ينتسب من نفسه أو من أحد والديه؟ -[قال] فى أنه قد قيل ينتسب من نفسه، وقد قيل إلى أربعة آباء غيره، وقيل: أربعة آباء به هو، وقيل خمسة به، وقيل خمسة آباء غيره، فذلك صلة الأرحام، ولعل أكثر القول بالأربعة

ورجل يقال له أرحام، وهو يعرفهم بأسمائهم، غير أنه لا يعرف، أهم ممن

تجب عليه لهم الصلة، أم أرحام لا من الذين تجب لهم الصلة في النسب.

قلت: هل عليه فى هذا صلتهم أم حتى يصح نسبهم؟ وهل عليه طلب معرفتهم والاجتهاد فيه أم لا؟ [قال] فعى أنه لا يجب عليه ذلك في الواجب حتى يعلم ذلك ويصح، وليس عليه عندى أن يبحث عن ذلك لازما، فإن فعل فضيلة فحسن، وإن وصل فضيلة حسن، والواجب حتى يجب ما يصح به الصلة.

وعن رجل وجبت عليه صلة رحم خرج من منزله إلى بعض الحوائج ولم ينوصلة رحمه في ذلك الوقت، فلما تباعد من منزله أو قرب من منزل ذلك الرحم أراد وصوله وحول نيته لذلك، قلت: هل تجزيه تلك الصلة على هذه الصفة، أم حتى الصلة من منزله؟ [قال] فمعى أنه تجزيه على حسب هذا

ورجل له رحم فاغتم ذلك الرجل بحق، أو فرح بباطل، قلت: هل تجب عليه الصلة أم لا؟ قال: فمعى أنه لا تجب عليه له فى مثل هذا صلة، ولكن أحب أن لا يجفا وأن يصله، وينصحه، ولا يفتم بحق، ولا يفرح بباطل، وقد قيل هذا أوجب الصلة وينصحه ويؤمره بتقوى الله، ولأنه أعظم مصيبة من جميع المصائب

في دينه