الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢-1 ET-
وعن رجل أراد أن يصل رحمه، فسمع في بيته مفكرا، ولم يطمع أنه يقدر على إنكاره، هل له أن يترك صلته في ذلك الوقت؟
قال: معى أنه يصله ولا يترك صلته لمعنى منكر، وهنالك أوجب صلته، يأمره بتقوى الله إن قدر، وإن لم يقدر وصله إلا أن يخاف على دينه ونفسه أو ماله، فإن خاف على أحد هؤلاء لم يحمل على ذلك، ويكون على نيته حتى يأمنه.
قلت له: فإن سمع رحما يفعل مالا يجوز له فى دبنه، عمل عليه صلته لهذا المعنى،
فالذي يفعل ذلك لا يراه غما ولا يكترث به؟ قال: معى أن يأمره بطاعة الله إن اقدر على ذلك وينهاه عن معصية الله قلت: له، فإن لم يقد، هل عليه صلته على حال؟ قال: ما أشبه بذلك لأنه لا يكون غما أشد من معصية الله، وإن لم يرها الذي فعلها غما، فهى غم أشد من كل غم على معنى قوله.
قلت: فإن لزمته صلته من جهات كثيرة، ولم يصله حتى وصله بعد ذلك كله
مرة وحدة ونواها من جميع ما يلزمه، هل يجزيه ذلك؟
قال: هكذا عندى، إذا ذكر له الأسباب التي جرت عليه على معنى البر
والصلة على معنى قوله
و من كتاب المشكل المنسوب إلى عبد الله بن مسلم القتيبي - اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاح (1)
(د)
6
إلى قوله: ومن لم يجعل الله له نُوراً مما له من نور و مشمل ضربه الله
(1) الآية مدنية رقم 35 من سورة النور (2) الآية مدنية رقم 40 من سورة النور