الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤

494 -

نائما على سرير وحوله الناس إذ جاءته امرأة فأرادت أن تسأله عن مسألة، فمنعها من منعها، فقال أبو على دعوها، إن هذه أمانة حملناها، وعلينا أن نؤديها، أو قال واجب علينا أن نؤديها. والمسألة: قالت إنها غضبت على خادم لها، فتصدقت به على والدتها، فقال لها موسى رحمه الله: لا صدقة في غضب، اذهبي فخذى

خادمك.

جواب من أبى الحوارى إلى من كتب إليه.

سلام عليك، أما بعد حفظك الله وأبقاك، وبرحمته تولاك. سألت عن رجل حلف بطلاق زوجته، ألا تكلم فلانة، فمرت المرأة المحلوف عنها، على نسوة في الليل: فقالت: كيف أمسيتن؟ فقلن: مرحبا، وقالت المحلوف عليها إنها لا نكامها: مرحبا، فلما أن مضت المحلوف عنها، قالت المحلوف عليها: من تلك؟ قالوا فلانة، فقالت عند ذلك. تلك التي حلف زوحى على ألا أكلمها، وإنما قالت كيف أمسيتن في الليل

فعلى ما وصفت. فإذا كانت المحلوف عنها هي التي مست بالنسوة، والمحلوف عليها مع النسوة، فردت عليها المحلوف عليها، فهذه قد حنثت، وقد وقع الطلاق علمت بها أو لم تعلم أنها هي المحلوف، وسواء ذلك كان ليلا، أو نهارا.

وعن رجل حلف لا يكلم فلانا فمر بجماعة، فسلم عليهم، وفيهم الرجل الذى حلف عنه، وقد رد الرجل أيضاً السلام، فهذه المسألة التي فيها الاختلاف: