الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧

قال محمد بن جعفر:

-

- 507 -

مالة

الوجه الثاني في القول دون الفعل، وهو الذى فيه العذر. وهو مثل ما يقول له: إن بلغه عنه كذا، وكذا، وفعل كذا وكذا شيئا هو جائز فى الحق أن يقوله وأن يفعله، غير أنه مما يغضب الجبار؛ فإن أقر به ضربه، وإن أنكره حلقه بأيمانه الغلاظ. ما قال كذا وكذا، ولا فعله، وقد قال ذلك وفعله، فحلف تقية.

Jo

فهذا لا نرى عليه حنثا، لأنه لا يقدر أن يرد ما قد كان، وليس عليه أن

يقر، فيعاقبه، وإنما فعل ما هو له، وقد ظلمه في يمينه، فلا حنث عليه له، إن

شاء الله

قال أبو المؤثر أيضا لو أن رجلا شتم الجبار أو غيره، بما ليس له أن بشتمه به، أو قذقه، فاستحلفه الجبار ما فعل، وهو إن لم يحلف ناله من العقوبة بأكثر مما يلزمه على ذلك الذنب الذي فعله، فحلف. فلا حنث عليه

وإن كان إنما يعاقبه بقدر ذلك الذهب، أو بما يحتمله من العقوبة، فحلفه،

فهو حانت

الة

قال محمد بن جعفر: وكذلك إن حلفه لا يفعل كذا وكذا، ولا يقول: كذا، وكذا مما هو طاعة الله العمل به، أو عليه فيه مضرة في نفسه وماله، فاتقى، وحلف، ثم فعل ذلك فلا نرى عليه أيضا في ذلك جننا؛ لأنه ظلمه، وإنما حاف