الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩10.1
-
وقد قيل عن محمد بن محبوب رحمه الله، أنه قال: ليس بعد القول إلا الفعل
وقيل عن نبي الله موسى بن عمران، صلى الله عليه وسلم أن الله قال له، يا موسى أتخاف غيرى؟ قال يارب أخاف من لا يخافك
وعن النبي الله قال: لا حنث على مغتصب. وقال: ليس لفاجر يمين).
وقال: ليس بمسلط على مقهور عقد ولا عهد.
وقال الله تعالى: لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ (2)
وقال الله تعالى: إلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ ثقاة). والتقية: إنما هي خوف يخاف منه العذاب من قبل أن يقع به.
فنقول: إنه إذا كان هذا الجبار يظلم الناس في أبدانهم وأموالهم، ولا يتقى الله فيهم، وقد أخذ هذا الرجل فامتحنه، فإن خالفه فيهم وهو لا يعلم أنه لا يتقى الله تعالى، ومن خالفه عاقبه، ومن عقوبته أن يقتل ويسلب ويضرب ويسجن، فلا يدرى بأى العقوبات يعاقبه، فنقول إن هذه هي النقية والمخافة. وإنما يرجى دفعها عن من ابتلى بها، أن يعطى من نفسه ما يطلب إليه من قبل أن يقع به العذاب.
وإذا كان هذا الجبار يظلم الناس، ولا يخاف الله، ولا يتقيه، فهذا معنا
مخوف. ولا نرى أنه يحنث من حلفه، إذا خافه
غيبة.
(1) رواه الشيرازي في الألقاب عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بلفظ، ليس للفاجر
(2) الآية مدنية رقم 124 من سورة البقرة.
(3) الآية مدنية رقم 28 من سورة آل عمران