الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٠

- 510 -

قال أبو ؤثر: لا حنث عليه في شيء من هذا الذى وصفت، إذا أخبر

الجبار بيمينه فأجبره على الحنث

قال أبو المؤثر: الذى حفظته عن محمد بن محبوب رحمه الله، إذا توعده الجبار بالضرب، أو بالقتل، أو رأى من ضرب أو قتل، على مثل ما يأمره الجبار بفعله إذا امتنع، فإنه قد صار في حد التقية، وبسمه أن يعطيه بلسانه ماشاء من الأيمان والقول، ولا إثم عليه في ذلك.

وقال أبو المؤثر: إذا كان الجبار معروفا أنه يقتل على الغصب، أو يعاقب عليه العقوبة الوجيعة، فإذا أمر رجلا أن يطلق امرأته، أو يكفر، أو قد رآه يعاقب على ما يغضبه العقوبة الوجيعة، أو يقتل. وربما سلم من أغضبه

فإذا أعطاه هذا الرجل من القول والأيمان ما أمره به؛ وهو إن لم يعطه ذلك غضب عليه، فلا إثم عليه، ولا حنث إن شاء الله. وهذا هو من حد التقية. وإذا لم يكن راه عاقب أحدا على ذلك الذى أمره به، إلا أنه يعاقبه على

غضبه، ويغضبه امتناعه

قال أبو المؤثر: وأقول إنه إذا وعده بالقتل والضرب الذى لا يحتمله. إذا رأى من ضرب ضربا لا يحتمله، وقبل على ذلك، أو وعد بالتخليد في السجن، أو رأى من خلد على ذلك في السجن، أو عذب بالجوع، أو بالعطش، أو غير ذلك من العذاب الذى لا يحتمله، فإنه إذا أو عده ذلك، أو رأى من فعل ذلك فيه على مثل ما سألوه، وهو لا يستطيع الامتناع منهم، والجبار وأعوانه متجمعين