الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

147 -

الباب الثالث

في الولاية والبراءة ومعانى ذلك، وفيه بعض السير

واعلم أن مما يدين به المسلمون، وهو لازم لهم، الولاية لأولياء الله والحب لهم والبغض لأعداء الله والبراءة منهم، ومن أحب عبداً في الله فكأنما أحب الله وفى نسخة ـ فإنما أحب الله وذلك من أشرف أعمال البر وأعظمها درجة في الجنة وإنما جعل الله بيان ذلك لعباده، لبعضه من بعض بما يظهر من أعمالهم، ولم يكلفهم علم ماغيبه عنهم - لعله - فيمن ظهر للمسلمين عنه خير أحبوه عليه وثبتت ولايته عنده؛ ولو كانت سريرته، قبيحة مكفرة

وكذلك لو أظهر الأعمال القبيحة المخالفة وستر الأعمال الحسنة لأبغضه المسلمون بما ظهر منه، ولم تكن له عندهم ولاية ولا منزلة، ولم ينتفع عندهم بما غاب من أمره.

وإذا عرف الإنسان بأداء فرائض الله من الصلاة، والزكاة، وما أمر به من، والصيام، وغيره، وعرف بالورع عن الحرام مع موافقته للمسلمين استحق بذلك الولاية والمحبة، وهو العدل الجائز الشهادة معهم.

الحج

وإن عرف بتضييع شيء من الفرائض حتى يفوت وقتها، أو ركوب حرام مكفر، أو مادونه من الذنوب، فاستتيب، فأصر ولم يقب استحق الخلع والبراءة.

وهى منازل ثلاثة: أمر بان لك رشده وفضله فاتبعه، وأمر بان لك غيه فاجتنبه، وأمر لم تعرفه فقف عنه، حتى يستبين لك الصواب فيه