الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

-18 A-

و من ثبتت ولايته بما عرف من صلاحه فهو على ولايته، ولا يزول عنها إلا بحدث يستحق به ذلك.

وقيل تقبل الولاية بقول الواحد الثقة وإن كان عبدا، وكذلك المرأة إذا كانت تعرف الولاية والبراءة، ولا تبطل ولاية رجل إلا بشهادة رجلين ـ وفى نسخة ـ عدلين بما تبطل به ولايته، أو شهادة رجل وامرأتين عدول، يشهدون عليه بما تبطل ولايته، وكذلك حفظنا عن المسلمين.

ومن ثبتت ولايته ثم عمل من المعاصى مكفرة كبيرة يجب عليه فيها حد في الدنيا، أو عذاب في الآخرة سقطت ولايته من حين ما أتاها، واستحق البراءة، وعلى المسلمين أن يستتيبوه، فإن أدى ما لزمه وتاب رجع إلى منزلته، وكذلك إن تاب وقال: إنه يؤدى ما لزمه من ذلك، إن كان شيئا يلزمه الخلاص منه، وإن لم يقب فهو على البراءة منه.

وإن كانت معصية صغيرة غير كبيرة وقف عنه،، ولم يبرأ منه حتى يستتاب فإن تاب رجع إلى منزلته، وإن أصر واستكبر خلع و برى منه. والإصرار يكفر، من ظلم حبه فما فوقها، أو كذب كذبة إذا دعى إلى التوبه أبى، وأصر" عليها، أكفره الإصرار بذلك، وانخلع من ولاية المسلمين.

وقذف المسلم وجراحته من الكبائر، وكذلك إن تكلم بكلام أهل القدر والإرجاء (1)، ودان به، أو تولى من دان به، و برى من المسلمين، وفي نسخة وقال بذلك، ودان به، أو قولى من برى من المسلمين وضللهم، وقد علم ببراءته من المسلمين ففى كل هذا أو نحوه ومثله فيبرأ منه قبل أن يستتاب

(1) وهم القدرية، وقد سبق بيان أمرهم.