الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٣ومن نذر أن يعتكف أياما، أو يوما محدودا، فحين يطلع الفجر من ذلك. اليوم وهو في ذلك الموضع، إلى أن تغرب الشمس. ويستم الأيام التي نذرها. وبلغنا عن سعيد بن جبير أنه قال: المعتكف يشهد الجنازة، ويعود المريض، ولا يجلس، ولا يدخل بيتا مستفا، ولا يستأنس لحديث، ويرجع إلى أهله للبول والغائط، وبأمر بحاجته من غير أن يجلس. ولا يبيع، ولا يشترى، ولا يعمل للدنيا، ويكون عمله وهمته للآخرة.
وكذلك رأينا إلا فى الجنازة، فإنه يخرج الجنازة، يلى الصلاة عليها
وأما عيادة المريض، فلا يدخل بيتا مسقفا. والله أعلم.
ومن نسخة أخرى عن المعتكف أيتكلم فى غير المسجد؛ فإنه يتكلم بذكر الله ويسلم على من مر عليه، ويرد السلام، ولا يتكلم في شيء من الأحاديث والحوائج. وقال لا يجوز للمعتكف أن يقعد فى بيت له عمار إلا في المسجد الذي يعتكف
وإذا زار المريض فوجده فى حجرة، أو فى بيت، ليس مغمى عليه، فليقعد
إن شاء.
وفى نسخة حيان (1)
والأعتكاف أن يحبس الرجل نفسه في مسجد لا يخرج منه، ولا يدخل سقف
بيت غيره، ما كان فى اعتكافه، ولا يكون الاعتكاف إلا بصوم. (1) حيان الأعرج، وقد تلقى العلم عن جابر بن زيد. سالمين)