الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٤

-300 -

وقد جاء في الحديث أن النبي واعتكف في مسجده. واختلف في

المعتكف عده فقال من قال: لا اعتكاف إلا في مسجد رسول الله، والمسجد

الحرام.

الجاري

وقال من قال: يعتكف حيث شاء من المساجد، وقال من قال في مسجد الجماعات، وذلك أحب إلى أن يمتكف فى مسجد تقام الصلاة فيه، إن لم يكن المسجد الجامع، إلا أن يكون ينوى مسجد عند نذره أن يمتكف فيه، فذلك. فإذا عزم الاعتكاف دخل المسجد قبل الفجر، ثم أقام فيه على عزمه منه،

ولا يخرج.

ومن غير الكتاب والزيادة:

اختلف أصحابنا في الاعتكاف بغير صوم، قال أكثرهم، لا يجوز إلا يصوم، واللغة توجب الاعتكاف بغير صوم. وهذا تعلق من جوز الاعتكاف بغير صوم.

وفي الرواية أن النبي الله، ما اعتكف إلا وهو صائم، وإن كان لم يعتكف

إلا في شهر رمضان، قالاعتكاف المتفق على جوازه إذا كان بصوم. قال أبو الحسن رحمه الله: لا اعتكاف إلا 1). هكذا روى عن عائشة،

بصوم

و ابن عباس، رضي الله عنهما

مسألة:

والاعتكاف في المساجد، والاحتصار فى البيوت. والإعتكاف سنة فضيلة.

(1) رواه الحاكم فى المستدرك والبيهقى، وضعفه، عن عائشة