الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٩

559 -

الباب الرابع والعشرون

الوان

في الذبائح والصيد والأشرية، ومسائل في ذلك ونحوه

وفيه فصول

الفصل الأول

في الذباح

بسم الله الرحمن الرحيم. واعلموا أن الله يحكم ما يريد، وحكمه واجب على العبيد، وليس لأحد أن ينقص منه، ولا يزيد.

وقد عرف الله أهل الإسلام، كيف أحل الله لهم بهيمة الأنعام، ونزل الكتاب بإيجاب ما حرم من الشراب، وفسره أهل العلم والآداب، وأحل لهم صيد البر والبحر، على ما بينه أهل البصر، فمن أقر الله واعترف، وأمسك عن محارم الله ووقف، واتبع ما أمر الله به ووصف، فله من الله الرضى، وخير القضاء، وهداه

للحق العظيم، وآواه إلى جنات النعيم

وأما من كان عن ذلك ناكها، أو زائدا في أمر الله أو ناقصا، فقد بادره

بالمحاربة، واستحق من الله غضبه

وقال الله تبارك وتعالى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ)

(1) الآية مدنية رقم 1 من سورة المائدة.

(1)