الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦٠107.1
وقال: (فكلوا ما ذكر اسم اللهِ عَلَيْهِ، وَمَا لَكُمْ أَلا تأكلوا يما ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا ما اضطررتم إليه.
وقال: (حرمت عليكم الميقةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ، وَمَا أُهِلَّ لغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، وَالْمُنخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ، وَمَا أَكَلَ السبع إلا ما ذكيه وما ذبح على النصب، وأن تصيبوا بالأزلام.
فأما ما أهل لغير الله به، فهو ما ذبح لغير الله. والمنخنقة، كانوا يخنقونها حتى تموت، ثم يأكلونها. والمتردية التي تردت في بئر، أو تقع من شرف (4)، وكانوا يأكلونها.
والنطيحة: الكبشان يتناطحان ويقتل أحدهما صاحبه، وكانوا يأكلونه.
والموقوفة: كانوا يضربونها بالخشب حتى تموت، فيأكلوها.
وما أكل السبع إلا ماذكيتم من هذا كله، فما أدرك من هذا كله فى حياة، من عين تطرف أو قائمة تركض، أو ذنب يتحرك، ذكر اسم الله عليه، ثم ذبح وتحرك من بعد الذبح فإنه زكاته، إلا الخنزير، فهو حرام، إلا لمن اضطر إليه، وخاف على نفسه، فيأكل منه بقدر ما يحييه، ويقوم به لعله أراد جسمه - ولا يسع أحدا جهل ذلك.
(1) الآية مكية رقم 118 من سورة الأنعام. (2) الآية مكية رقم 119 من سورة الأنعام. (3) الآية مدنية رقم 3 من سورة المائدة. (4) أى من مكان عال.
بالقع
–