الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦٢وإذا ذكر اسم الله بما ذكره عند ذبحه، فقد اكتفى.
والدى عليه الناس عندنا، أنهم يقولون: لا إله إلا الله، والله أكبر. فإن قال قائل: لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله، أو سبحان الله، أو أستغفر الله، أو صلى الله على رسول الله، أو باسم الله، أو نحو هذا من ذكر الله، فإذا ذكر
الله فقد اجتزأ بذلك، وإن لم يجهر بذلك.
حب إلى أن يتبع الآثار في ذلك، ولا يتعمد على غيرها. فإذا حرك لسانه بذكر الله أجزأه وإن لم يجهر بذلك، فإن لم يحرك بالتسمية لسانه، وأسرها في نفسه، فليس عندى هو بقسمية. وإذا ذكر الله من اللغات (1) أجزأه و إن كان يحسن العربية.
وقال من قال فيمن ذبح وسمى بالفارسية: إذا كان ثقة، أكلت ذبيحته. واحب في هذا، إن كان يعلم أنه سمى بذلك القول أن تؤكل ذبيحته، وإن
لم يفهم ذلك إلا قوله، لم يقبل قوله، إلا أن يكون ثقة.
ولا يكون الذبح إلا بحديدة لها شفرة أو مروة أو قصبة. والمروة هي الحجر. وقال من قال: هى الحمراء والبيضاء: ولا يذبح بما سواها من الحجارة. وأرجو إن ذبح بغير ذلك من الحجارة ألا تفسد عليه ذبيحته، وأن تجزئه
وقيل إنما يذبح بقصب الذرة والسكر والزرع، وأما القناة فلا يذبح بها.
(1) أى غير اللغة العربية.