الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

101

مؤمن، وله ولى، وكذلك أبو بكر (1) وعمر رضى الله عنهما كانا في الشرك قبل أن يسلما، وهما مسلمان وليان الله. وقيل لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء. وقال: من قال: وأبو بكر وعمر لما قد جاء فيهما، ولكن يشهد لأهل الإيمان، وأما من مات على الكفر فتشهد لهم بالنار، والأعجم لا ولاية له، ولو كان يصلى

ويصوم.

و من وجب عليه الحج ولم يدن به، فلما حضره الموت أوصى بحجة. قال من قال لا ينفعه وعليه لعنة الله. وقال: من قال: لا يلعن، وأمره إلى الله، ونحب إن تاب ورجع عن سوء رأيه وأوصى بالحج أن يقبل ذلك منه.

وقيل: من مات ولم يوص للأقربين بشيء فإن تعمد لذلك فقد مات لغير

السنة ولا يتولى، وإن كان نسى فقد مات للسنة ويتولى إذا كان ممن يتولى. وقيل: من ترك صلاة الفطر والأضحى والصلاة على الجنازة ولم يصل الوتر إلا ركعة واحدة، ولم يتطوع بشيء من الصلاة وترك ركعتي الفجر اللتين قبل

وبينه

(1) أبو بكر الصديق بن أبي قحافة عثمان بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب. . . القرشي التيمي، ويلتقى الرسول صلى الله عليه وسلم معه في جده وبين جده مرة مثل ما بين الرسول عليه السلام وبين جده جده مرة رة، ستة آباء وأمه أم الخير بنت صخر بن كعب بن سعد بن نيم، بنت عم أبيه

وصفته أن كان نحيفا أبيض، حسن القامة، خفيف العارضين، معروق الوجه، غائر العينين، ناتى الجبهة.

وقد ولد بعد مولد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بسنتين وأشهر بمكة، وكان من رؤساء قريش، ذا مال جزيل، وجاه عريض، ودخل فى الإسلام أكمل دخول، ولقب بالصديق لصدقه الذي عرف عنه، وقد مات ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان ليال بقين من شهر جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة.