الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

- 153 -

الفريضة … وقال: كل ذلك هذا لم يفرض على، أن منزلته خسيسة. وقد

رغب عن الفضل، ولا تصح، ولا تترك ولايته بذلك ..

وأما من صلى بعد صلاة العصر، أو بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، أو ترك الجماعة متعمداً بلا عذر فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه لأنه قد

ترك السنة.

وقيل: تحمل البراءة من الإمام بإحداثه، قبل أن يحل دمه، وقد برئ

المسلمون من عثمان بن عفان (1) قبل أن يحل دمه.

و من كتاب عمر بن محمد بن عمر (2): وقد قيل من اغتصب درهما أو أخذه حراما لم يبرأ منه حتى يستتاب، فإن أصر برى منه، فإن كان اغتصب الدرهم في سبيل من سبيل المسلمين فإنه يبرأ منه قبل أن يستتاب، وكذلك بلغنا في جواب حيان الأعرج إلى أبى جابر.

وقال: أبو زياد وأبو عبد الله رحمهما الله: إذا كان الرجل معك في الولاية

(1) هو الخليفة الثالث عثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد مناف القرشي الأموى، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وكنيته أبو عمرو، ولد بمكة. وكان رجلا مربوعا ليس بالقصير ولا بالطويل، حسن الوجه، بوجنته آثار جدري، أسمر اللون كثير الشعر

وفى أيامه فتح المسلمون الإسكندرية وأفريقية الشمالية وقبرص وساحل الروم وفارس الأولى و خوزستان طبرستان و کرمان و سجستان و ساحل الأردن ومرو، وقد ولى الخسلانة سنة ثنتى عشرة وقتل بعد العصر من يوم الجمعة لثمان خلون من ذى الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة، وكان قتله بداية فتنة كبرى بين المسلمين

(2) هو الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن عمر المنحى واحد من مشاهير علماء عمان (3) حيان الأعرج أحد أئمة العلم الأجلاء تلقى العلم على الإمام جابر بن زيد.