الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٥

-

ثم أنزل الله هذه الآية في شارب الخمر، وهي أشدها: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

لا تقربوا الصلاة وأتم سُكَارَى، حَتَّى تَعلَمُوا مَا تَقُولُونَ). ثم أنزل الله هذه الآية التي في المائدة: «إِنَّمَا الخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ: وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالمُيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ).

يسكر.

فجاء تحريمها في هذه الآية، فقليلها وكثيرها حرام، ما أسكر منها، وما لم

LIG

فمن شرب من الخمر قليلا أو كثيرا، فقد شرب حراما، وعليه الحد، وإن

لم يسكر.

ومن شرب من النبيذ المنهى عنه أو غيره، فسكر، فعليه الحد، وإن لم يسكر،

فلا حد عليه.

عن أبى الحوارى: قال سألت أبا المؤثر رحمه الله عن رجلين طبخا تمرا، أحدهما في نيته أنه خل، والآخر فى نيته أنه نبيذ. ثم جعلاه في جرة، والنمر لهما

جميعا

(1) الآية مدنية رقم 43 من سورة النساء

(2) الآية مدنية رقم 90 من سورة المائدة.