الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٦

- 586 -

قال أبو المؤثر: هو خل على نية الآخر، ولا تضر نية الثاني أنه نبيذ وكذلك لو حلف لا يشرب خلا، فشرب خلا قد صار في حد النبيذ. حنث

وفي الحديث فيما ذكر الله، إذ ذم الخمر والميسر فقال: فيها إثم كبير ومنافع للناس، يعنى لذة وتجارة، والفضل الذى يصيده في القمار وهو الميسر، فكان المسلمون يشربونها على المنافع، وهى يومئذ حلال، نصنع رجل من أصحاب النبي صفيما فدعا إليه أناسا من أصحاب النبي، فسقاهم من الشراب، حتى أخذ منهم، فلما حضرت الصلاة، تقدم رجل من خيارهم في صلاة المغرب، فقرأ: قل يأيها الكافرون، فأخطأ فى أولها وآخرها، فصار شرابها في مواقيت الصلاة منسوخة، نسختها هذه الآية:

لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى. فكانوا يشربونها بعد صلاة الغداة، ثم

ينامون، فإذا حضرت الصلاة الأولى وقد ذهب عنهم السكر

نصنع أيضا رجل من الأنصار صفيما، ودعا سعيد بن أبي وقاص، وكان شاوي رأس بعير، فأكلوا وشربوا قبل تحريم الخمر، فأخذ فيهم الشراب، فافتخروا وانتسبوا وقالوا الأشعار، فقام الأنصارى، وأخذ لحي البعير وضرب رأس سعد، فإذا الدم على وجهه، فانطاق إلى النبي مستعديا، فنزل تحريم الخمر في الآية التي في المائدة.

فمن

وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بأيها الناس: إن الحمر قد حرمت، ن كان عنده شيء منها، فلا يطعمها، ولا يبعها، فأهراقها الناس، حتى جعل يوجد

ريحها في طرق للمدينة زمانا.