الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤—
وأما المتلاعنان (1) ففهما اختلاف، فمن المسلمين ممن قال: هما في الولاية التي كانت لما حتى يعلم الكاذب منهما، وقال: من قال يوقف عنهما، لأنه لا شك
أن أحدهما كاذب. وإذا اجتمعا في شهادة كانت واحدة وهى شهادة امرأة.
وقال في التقية في ذوى الأرحام والجار والصاحب [إنها] جائزة، ويظهر له الجميل والدعاء حتى يرى أنك تحمد أمره، وإن كنت لا تتولاه، والمعنى في ذلك لغيره، وكذلك إذا دعا له بالعافية، والحفظ، والكرامة، والرحمة في الدنيا، فذلك جائز، وذلك ما أولاه الله بني آدم في الدنيا جميعا، وكذلك إن قال له:
عافاك الله من النار، أو نجاك، أو رحمك من النار، ويعنى نار الدنيا فلا بأس وقال من قال: إن الجبن فى مواطن الحق نفاق.
وعن رجلين برئا من رجل، فسئلا على ما برثا منه، قالا: لا نفسر، قال أبو عبد الله رحمه الله: إن كانا من العلماء الذين تقوم بهما الحجة لم يسألا. وقبل قولهما ويبرأ من الرجل ببراءتهما، وإن كانا ممن لا تقوم بهما الحجة لم يقبل قولها حتى يفسرا على ما برثا منه، فإن قالا: إنه ظالم لم يقبل منهما حتى يفسرا فإن قالا: إنا استتبناه فلم يقب، قبل قولهما عليه، وإن لم يسألا حتى ماتا، وكان للرجل ولاية ثبتت ولايته وولايتهما، إن شاء الله
وأما الواحد فلا يقبل منه، وإن برى ممن يتولاه المسلمون استقابوه،
فإن تاب وإلا برى منه.
(1) اللذان يلعن كل واحد منهما الآخر، والتلاعن هو النشاتم والتماجن.
6